NOTIZIE > San Francesco - Arabo > فرانسيس

أعمال لا تتمّ بالسلاح، ولكن تتمّ بالحُب

di Silvia Ceccareli - Storica
أعمال لا تتمّ بالسلاح، ولكن تتمّ بالحُب

في مجال الفلسفة يهتم علم الأخلاق بجميع أشكال السلوك الأخلاقي والإنساني والقضائي والسياسي وهو الأمر الذي من شأنه أن يسمح بتحديد ثم تمييز الأفعال الطيبة عن تلك الشريرة. في اليونان القديمة كانت الأخلاق تدخُل ضمن مجموعة الفضائل التي كانت تشتمل أيضًا على الاعتدال والالتزام والاجتهاد في الأعمال التي كانت تحتاج إلى القوّة البدنية والعقلية للشخص. في البُعد الروحي، تقوم الأخلاق على شهادة كلمة المسيح وعلى فكرة الإله الأب لكُل البشرية جمعاء. في الأساس تُعتبر الأخلاق نوعًا، إذا جاز هذا التعبير، من قانون الحُب الذي، بفضل أنّه لا يقبل أيًّا من أنواع الظُلم أو عدم المُساواة بين البشر، يُهيِّئ النفوس لفهم وتقبُّل ما يُشابهها - وخاصة هؤلاء الذين يعيشون في أحوالٍ معيشيِّة وبدنيّة ونفسية صعبة. يُرى أنّ هذه الأعمال مثل إحدى الوصايا التي، شريطة أن تُعطى للإنسان القواعِد التي تُمكّنه من استعمالها لتحقيق الصالح العام، تُصبِح قادرة على ضمان توفير أفضل الظروف الحياتيّة والتي من بينها الحق الكامل في تقرير المصير والحُرِّية غير المشروطة. إذاً من الصحيح أن نقول أنّ الأخلاق مُشتركة بشكل أقرب مع الطابع الأخلاقي والإنساني للسلوك الأنثروبي، وأنّ الإيمان يقوم على التفاني والإخلاص للرب الذي يجب أن يُوثَق فيه ثقةً كاملةً وهي نفس الثقة التي يضعها الإنسان في القريب لأنّنا أمام أعيُن الأب السماوي نحن جميعنا أبناء وإخوة.

الرسالة التي بعثها القديس "فرانسيس" وصلت مُباشرةً إلى عقل وقلب البابا فرانسيس الذي، مُعتمِدًا على أُسُس قدِّيس أسّيزي، فَهِمَ كيف يُعيد بناء وتأسيس مُهمّته الإنجيلية الجديدة وهو الأمر الذي يعني أنّ الإيمان لا يُعبَّر عنه بالكلمات الواضحة والثمينة ظاهريًا ولكنّها في الحقيقة عقيمة، بل يُعبَّر عنه بالأفعال التي تُعطي القُدوة للأخرين بحيث يعتبرها الإنسان هي الكنز الحقيقي ليقدِّم هو بدوره، من خلال العلم والمعرفة، ثقافةً تضع في رأس أولوياتها الإنسان واحتياجاته الأساسية دون أن تمس أو تضُر بكرامته الشخصيّة. وهو الأمر الذي ينطوي، في أيامنا هذه، على القُدرة على استيعاب وفهم وسماع مشاكِل الآخر ولتحقيق ذلك ينبغي أن نتعارف حتى نتمكّن من تفسير مُعاناة الأخرين واستيعابها بشكل كامِل. قد حان الوقت - كما قال البابا فرانسيس - لمُحاربة اللّامُبالاة التي هي أصل كُل شر، لأنّها تمنع البشر من مُشاركة آلام ومُعاناة الأخرين التي تُسبِّبها في أغلب الأحيان شرور البشر والقوي المُدمِّرة  والتخريبيّة للطبيعة والتي لا يُمِكن السيطرة عيها والتي ليس نادرًا ما توجّه نظرها إلى مكانٍ آخر.

أمام هذه المعارك المُستمِرة كل يوم لمواجهة الحروب وتدفُّقات المُهاجرين ومشاكِل البيئة والمسائل الاقتصاديّة التي أصبحت الآن سمة أيامنا هذه، لا يبقى أمامنا إلّا إيماننا ومبادئنا الأخلاقيّة من أجل خوض ما نُسمّيه بحق معركة السلام. كُلّ منْ يعمل على نشر السلام بكُل السُبُل، السلام الذي هو طيف قوس قُزح الذي يربط الأرض بالسماء وتنعكس فيه أشرِطة وحِقب النور المُنبثِقة من الرب من أجل هدم جُدران الكراهية وعدم التسامُح بين الثقافات المُختلفة واِقتلاع الجذور المريضة للسُلطة وسوء الاستخدام واستغلال النقود وشهوة الاعتداء على الأخرين، سيُسهِم في تحقيق مشروع حياةٍ أفضل للإنسانية جمعاء. لا بُدّ من الأفعال لا مُجرَّد الكلِمات. أعمال لا تتمّ بالسلاح، ولكن تتمّ بالحُب.


Silvia Ceccareli - Storica

Commenti dei lettori



NON CI SONO COMMENTI PER QUESTO ARTICOLO

Lascia tu il primo commento

Lascia il tuo commento

Nome (richiesto):
Email (richiesta, non verrà mostrata ai visitatori):
Il tuo commento(Max. 300 caratteri):
Organo ufficiale di Stampa della Basilica di San Francesco d'Assisi
Custodia Generale Sacro Convento
© 2014 - tutti i diritti riservati
Contatti | Credits